الشيخ حسين الحلي

6

أصول الفقه

[ التعليق على كلام الماتن برجوع الوجه الأوّل من وجوه الجمع بين القضيتين إلى الثالث ] قوله : ولا يخفى أنّ الوجه الأوّل فيما إذا لم يكن هناك جامع عرفي خطابي يرجع إلى الوجه الثالث ، وهو تقييد اطلاق كلّ منهما المقابل للعطف بأو . . . الخ « 1 » . بل يمكن أن يقال برجوعه إليه حتّى في الجامع العرفي ، لما

--> - هو ذلك القدر الجامع ، وإلّا كان الشرط هو أحدهما بمفاد العطف بلفظ أو . وبعد إسقاط الوجهين الأوّلين ، لعدم إمكان التصرّف في المفهوم بدون التصرّف في المنطوق ، يبقى الترديد بين الوجهين الأخيرين : العطف بالواو والعطف بلفظ أو . أمّا ما ذكره في المقالة [ مقالات الأصول 1 : 406 ] فهو راجع إلى العطف بأو ، أعني كون الشرط هو القدر الجامع ، كما سيأتي إن شاء اللّه تعالى توضيحه [ في الصفحة : 16 - 17 ] . أمّا ما في آخر عبارة الكفاية طبع طهران [ سينقل قدّس سرّه العبارة في هامش الصفحة : 15 ] فقد ضرب عليه وأسقط من طبعة بغداد [ كفاية الأصول : 105 ] ، وهو الوجه الرابع الذي ذكره في التقريرات [ مطارح الأنظار 2 : 48 ] ، وأسقطه بكونه إسقاطا لإحدى القضيتين منطوقا ومفهوما بلا وجه ، وحينئذ يكون خارجا عن الجمع الدلالي كما سيأتي إن شاء اللّه تعالى توضيحه [ في هامش الصفحة : 14 ] . الذي ينبغي تنسيق المسألة على هذه الأمور : الأوّل : بيان الفرق بين هذه المسألة والمسألة الآتية التي يبحث فيها عن التداخل . الثاني : بيان النسبة بين الشرطين بالعموم من وجه والعموم المطلق والتباين . الثالث : بيان التدافع بين القضيتين من جهة دلالة كلّ منهما على انحصار العلّة في شرطها وأنّه علّة تامّة . الرابع : عدد الوجوه المحتملة وإرجاع بعضها إلى بعض ، وانحصار الجمع بين القضيتين بأحد طريقين : اسقاط الاطلاق المقتضي لطرد احتمال العطف بأو ، أو اسقاط الاطلاق المقتضي لطرد احتمال العطف بالواو . الخامس : بيان ما هو الحقّ والمختار [ منه قدّس سرّه ] . ( 1 ) أجود التقريرات 2 : 260 [ مع اختلاف يسير عمّا في النسختين ] .